تأثير فيروس كورونا على قطاع الترفيه في الكويت

آخر التطورات لشهر أبريل 2020

يعدّ نموذج الأعمال الخاص بمراكز الترفيه العائلية مكاناً مخصصاً لتجمع عدد كبير من الأطفال في مكان واحد للعب معاً، مما يخالف جميع إرشادات التباعد الاجتماعي المستجدة المفروضة من قبل منظمة الصحة العالمية والحكومة المحلية. وعادة ما تحقق مراكز الترفيه هذه الإيرادات من الفعاليات والغرف المخصصة للحفلات. وكانت مراكز الترفيه العائلية أول من التزم بالقيود المحددة لمواجهة الوباء، كما أقفل العديد منها قبل إغلاق الأعمال. ويجب على هذه المراكز أن تتكيف مع التغيرات الحاصلة من خلال تقليل عدد الأطفال والأفراد المتواجدين داخل قاعات اللعب في وقت معين. أما العامل الأساسي لتخطي مسألة وجود عدد أقل من الأفراد داخل قاعات اللعب فهو اعتماد نظام حجز مسبق. ويفترض بمراكز الترفيه العائلية الاستفادة من العطلة الصيفية واحتجاز الأطفال في المنازل لفترة طويلة بسبب الفيروس. وسيمكّن نظام الحجز مشغّلي مراكز الترفيه العائلية من تلبية الحجوزات المستقبلية مع ضمان عدم اضطرارها لرفض دخول أي طفل بسب القيود المفروضة.

من ناحية أخرى، لقد بدأت دور السينما بتنظيم الحجوزات منذ سنوات عديدة ولكن يتعين عليها الأخذ بعين الاعتبار وجود عدد أقل من العملاء، فضلاً عن اعتماد إجراءات تعقيم باهظة الثمن. ويفترض بدور السينما أن تعمل معاً لتمديد أوقات العرض والتي تعدّ غير تقليدية في ظل ظروف السوق العادية. وعلى سبيل المثال، يمكن انتهاء عرض الأفلام في الثانية أو الثالثة صباحاً. وبالتالي، يمكن مواجهة مسألة الاضطرار إلى الحد من عدد المتواجدين من خلال تمديد أوقات العرض. ولكن لسوء الحظ، لقد تم استبدال دور السينما المستقلة بمراكز التسوق ولم يعد هناك وجود لصالات السينما المستقلة منذ أكثر من عشرين عاماً. لذا يجب على شركات تطوير العقارات أن تنظر في التأثير طويل الأمد لفيروس كورونا وأن تستعدّ لاعتماد سياسة عرض مستقلة عن مراكز التسوق، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا إذا تم تشييد صالات عرض مستقلة أو ذات مداخل منفصلة.