قطاع الأزياء في الكويت خلال جائحة الكورونا

آخر التطورات لشهر أبريل 2020

يعرف شهر رمضان على أنه الشهر الذي تكثر فيه المناسبات ذات الطابع المتنوع وحيث يبدأ قطاع الأزياء استعداداته بكل زخم لحدثين رئيسيين يدعوان للتسوق، ألا وهما القرقيعان (في منتصف رمضان) والعيد. أما في هذا العام، فسوف يكون لهذين الحدثين تأثير إيجابي ضئيل نتيجة للإقفال التام. هذا ولم يتمكن قطاع الأزياء من الصمود طويلاً أمام هذه الأزمة. فقد أولى تجار تجزئة الأزياء الرئيسيين في الكويت، والذين يشكلون أيضاً الشركات المطوّرة لمراكز التسوق، الاهتمام الأكبر للاستراتيجيات التي من شأنها أن تزيد فقط من حجم الإقبال على مراكز التسوق، وبالتالي فإن متاجرهم لا تحصد الفائدة المتوخاة من هذه الاستراتيجية. وقد أدى هذا التوجه المحدود نحو تشغيل المتاجر الفعلية فقط إلى تضاؤل توفر العلامات التجارية عبر الإنترنت إلى حد كبير، مثل إنشاء المتاجر عبر الإنترنت والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. أما بعض العلامات التجارية الأخرى، فقد أطلقت متاجر لها عبر الإنترنت خلال منتصف شهر أبريل. وعلى الرغم من عدم امتلاك هذه العلامات التجارية لمتاجر متكاملة عبر الإنترنت إلا أنها وفرت كتالوجات PDF بحيث يقوم العميل بإتمام طلبه من خلال أخذ صورة للمنتج وإرسالها إلى رقم محدد عبر تطبيق الـWhatsApp.

وقد تعرّض أيضاً تجار تجزئة الأزياء الذين قاموا بتشغيل متاجرهم عبر الإنترنت قبل تفشي الوباء للضغط الشديد نتيجة ازدياد الطلبات والإطار الزمني المحدود للتسليم. وتعدّ الكويت الدولة الوحيدة من ضمن دول مجلس التعاون الخليجي التي لم تسمح باستمرار خدمات التوصيل خلال ساعات حظر التجول في شهري مارس وأبريل. ونتيجة لهذه القيود، تم تسليم الطلبات بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من تاريخ شرائها. 

المرحلة القادمة

من المتوقع أن تواجه العلامات التجارية للأزياء مشاكل في المخزون نتيجة لعدم القدرة على تصريفه خلال مارس وأبريل ومايو، فضلاً عن إلغاء الطلبات للموسمين إلى الثلاثة مواسم القادمة. أما العلامات التجارية العالمية التي تتحكم في سلسلة التوريد الخاصة بها والتي يمكنها تحقيق التوازن بين التغيرات في تفضيلات المستهلكين وبين التأثير المالي الشديد للفيروس على كل منطقة إقليمية، فسوف تتمكن من تخطي مرحلة انتشار الوباء.

ويجب على تجار تجزئة علامات الأزياء التجارية أن يعززوا استراتيجياتهم المحلية على حساب تلك الخاصة بمالكي العلامات التجارية العالمية لضمان استمراريتهم وتلبية احتياجاتهم المحلية. وبعد انتهاء الأزمة، سوف يقوم مالكو العلامات التجارية العالمية بتعزيز استراتيجيات البقاء الخاصة به من خلال المشغلين على صعيد كل بلد بحيث سيعملون على تصريف المخزون وإطلاق العروض الترويجية المفيدة لمالك العلامة التجارية العالمية، إلا أن هذه الاستراتيجية قد لا تتماشى بالضرورة مع ردة فعل المستهلك المحلي وسلوكه خلال فترة ما بعد انتهاء تفشي الوباء.